شريك ملتزم في العراق ومصر

“لقد أتاح نظام وهياكل الحوكمة لشركة نفط الهلال أن تصبح شركة النفط الدولية الوحيدة التي حافظت على استمرار وجودها في العراق خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية.”

من بين المجالات الرئيسية التي تركز عليها شركة نفط الهلال والشركات التابعة لها هو العمل على تطوير أصول النفط والغاز الطبيعي في المنطقة، ونظراً لكونها رائدة في تنمية وتطوير سوق النفط والغاز بالإمارات -بالإضافة إلى وصول قيمة استثماراتها اليوم إلى 2.6 مليار دولار منذ تأسيسها- فقد عملت شركة الهلال على توسعة آفاقها الرحبة بالتركيز في العراق ومصر. وقد شهد عام 2007 حاجة ماسَّة إلى الغاز لتوليد الطاقة في إقليم كردستان العراق. ومن أجل التصدي لهذا التحدي تم تكليف شركتي نفط الهلال ودانا غاز بالعمل على تطوير حقل كورمور باتخاذ خطة عمل عاجلة، ونظراً لهذا التحدي المتمثل في تضاريس المنطقة الصعبة، ووجود مخلفات للحرب قابلة للانفجار، وغير ذلك من المخاوف الأخرى عزفت شركات الطاقة الأخرى في المغامرة في تلك المنطقة، في حين استطعنا نحن أن ننجز مشروعنا في وقت قياسي.

وقد استطعنا اليوم بما لدينا من غاز أن نوصل الكهرباء بلا انقطاع تقريباً لأكثر من أربعة ملايين عراقي في إقليم كردستان، كما مكنّا حكومة الإقليم من توفير مخزون متواصل للوقود يقدر بمليارات الدولارات.

في الوقت الذي كان عملنا في إقليم كردستان يجسد روح نفط الهلال في البحث عن حلول بدلاً من التماس الأعذار عند مواجهتنا الكثير من التحديات تجاوز تاريخنا في العراق هذا المشروع الكبير؛ حيث أصبح لنا كثير من المكاتب في مختلف أنحاء البلاد، كما أصبح لشركة نفط الهلال جذور عميقة وراسخة في العراق، واستمرت مشاركتها في مختلف مبادرات النفط والغاز بها.

تذليل الصعوبات: الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع الغاز بإقليم كردستان في وقت قياسي

بموجب بنود الاتفاق المبرم بين شركتي نفط الهلال ودانة غاز؛ آلت لنا الحقوق الحصرية في تقييم وتطوير وتشغيل وتسويق وبيع النفط من حقلي الغاز الأساسيين كورمور وجمجمال كمرحلة أولية لتوفير إمدادات الغاز الطبيعي لتغذية محطتين محليتين رئيسيتين لتوليد الطاقة يجري إنشاؤهما في أربيل وجمجمال، بالإضافة إلى الصناعات المحلية والتصدير. وقد تم عقد الاتفاقية لاحقاً مع شركة بيرل بتروليوم المحدودة المساهمة في الوقت الراهن في شركة دانة غاز بنسبة 35% وفي شركة نفط الهلال بنسبة 35%, وشركة أومف 10% وشركة مول 10% وشركة رويست 10%. كما بادرت شركتا نفط الهلال ودانة غاز بتقييم وتطوير عاجل لاثنين من الحقول الواعدة المرشحة جنباً إلى جنب مع تركيب جميع المرافق وعمل البنية التحتية المتعلقة بالمشروعات. كان لدينا ستة أشهر لاستيراد أكثر من 65 ألف طن من المعدات لمنطقة غير ساحلية، ولذا فقد واجهتنا صعوبات ومتاعب على امتداد ثلاثة من حدودها في ذلك الوقت، وقد كان يعني ذلك نقل البضائع بالشاحنات من تركيا عبر عدد من النقاط التي كانت تشهد خطورة مواجهة مسلحين بها.

كما كان علينا بناء ممر بطول 180 كيلومتراً، وتركيب خطوط أنابيب عبر منطقة صخرية جبلية، مع مراعاة تطهير حقول الألغام بها، والحصول على إذن من المزارعين المحليين -والكثير منهم كان مسلحاً- يمكننا من دخول أراضيهم، وكذلك فقد كان هناك نقص حاد في العمال المحليين المدربين للقيام بمهام كاللحام مثلاً، ناهيك عن الاحتياجات والمتطلبات الأساسية للمشروع، ذات الصلة بالأعمال الهندسية والإنتاج والبناء.

أكملنا العمل في وقت قياسي، حيث يبدأ إنتاج الغاز في أكتوبر 2008، أي بعد خمسة عشر شهراً من توقيع العقد. وقد أثمرت دراسة لقياس الأداء قامت بها (HIS) للتحليل الصناعي عن عدة نتائج، منها أن عمل الشركتين (الهلال, دانة) قد تفوَّق على آخرين قاموا بمشروعات مماثلة بنسبة 32% تقريباً فيما يتعلق بعنصر الوقت والجدول الزمني، و28% فيما يتعلق بالتكلفة. ويدين (الهلال) بمثل هذه النجاحات إلى المثابرة والدأب والروح الابتكارية التي يتمتع بها فريق عملنا القائم على المشروع، مدعوماً بجميع إمكانيات وقدرات مجموعة الهلال بأكملها.